الجمعة، 29 يوليو 2016

التوبة الي الله

الرجوع الي الله
الحمد لله
بسم الله اللرحمن الرحيم:
( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ )الزمر/53-54 .

( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ )(26)الشورى/25-26.

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )(8)التحريم /8-9.


كلمة التوبة كلمة عظيمة ، لها مدلولات عميقة ، لا كما يظنها الكثيرون ، ألفاظ باللسان ثم الاستمرار على الذنب ، وتأمل قوله تعالى : ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) هود /3 تجد أن التوبة هي أمر زائد على الاستغفار .

ولأن الأمر العظيم ومهم جدا فان له شروط ، فقد ذكرت شروط التوبة في  القرأن الكريم والأحاديث ، وهذا ذكر بعضها :

الأول : الإقلاع عن الذنب فوراً .
الثاني : الندم على ما فات .
الثالث : العزم على عدم العودة .
الرابع : إرجاع حقوق من ظلمهم ، أو طلب البراءة منهم .

وهناك عدة أشياء لا يمكن نسيانها من شروط التوبة النصوحة :
الأول : أن يكون ترك الذنب لله وحدة ، وليس الخوف كلام الناس مثلاً .
فلا يسمى تائباً من ترك الذنوب لأنها تؤثر على سمعته بين الناس ،ولا يسمى تائباً من ترك الذنوب لحفظ صحته وقوته ، كمن ترك الزنا أو الفاحشة خشية الأمراض الخطيرة المعدية ، أو أنها تضعف جسمه وذاكرته .
الثاني  : أن تستشعر قبح الذنب وضرره .
وهذا يعني أن التوبة الصحيحة لا يمكن معها الشعور باللذة والسرور حين يتذكر الذنوب الماضية ، أو أن يتمنى العودة لذلك في المستقبل .
الثالث : أن تبادر إلى التوبة والاسراع اليها، ولذلك لأن تأخير التوبة في حد ذاتها معصية.
الرابع  : أن تترك  موضع المعصية في الحال لربما وجودك فيها قد يوقعك في المعصية مرة أخرى .


الخامس : تعويض ما فاتك من حق الله إن كان ممكناً ، كإخراج الزكاة التي منعتها في الماضي ولما فيها من حق الفقير كذلك .
السادس : أن تفارق وبعد عن من أعانك على المعصية . والله يقول : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) الزخرف /67
السابع : أخراج صدقة اذا استطعت لانها تطفئ الخطيئة كما تطفي الماء النار .
الثامن  : أن تختار من الرفقاء الصالحين من يعينك على نفسك ويساعدوك علي ترك المعاصي .
التاسع :
الاستكثار من الحسنات فإن الحسنات يذهبن السيئات .
العاشر : كثرة الاستغفار مطلوبة ومفيدة جداً، وذاك هدى النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه ابن عمر رضي الله عنه: (كن نعد للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد استغفر الله وأتوب إليه أكثر من مائة مرة).

-تقبل الله منا ومنكم .








مقالات ذات صلة

التوبة الي الله
4/ 5
Oleh